تلاميذ ثانوية محمد الزرقطوني بأكادير يرسمون البسمة على وجوه أيتام جمعية الحنان بأزرو في يوم ترفيهي مميز

أكادير – في أجواء ربيعية مفعمة بالحيوية وروح التضامن، نظّم تلاميذ ثانوية محمد الزرقطوني بأكادير نشاطاً ترفيهياً متكاملاً لفائدة أيتام جمعية الحنان لرعاية الأيتام بأزرو، في مبادرة إنسانية راقية جسّدت قيم التكافل الاجتماعي والانفتاح على محيطه الإنساني.

واستُهل البرنامج باستقبال حار للأطفال الأيتام، حيث حرص التلاميذ على تهيئة فضاء النشاط بالبالونات والزينة، في أجواء احتفالية أدخلت السرور إلى قلوب الصغار منذ اللحظات الأولى. أعقبت ذلك ورشة موسيقية تفاعلية، تخللتها أغانٍ وأهازيج شارك فيها الأطفال بحماس، في مشهد عفوي عكس اندماجهم السريع وتفاعلهم الإيجابي مع فقرات اليوم.

إفطار جماعي يعزز روح الأسرة الواحدة

بعد الفقرة الموسيقية، التأم الجميع حول مائدة إفطار جماعي أُعدّ لفائدة الأيتام، في لحظة إنسانية دافئة سادتها أجواء الألفة والتقاسم. تبادل الأطفال أطراف الحديث مع مؤطريهم وتلاميذ الثانوية، في مشهد يعكس عمق الروابط التي نسجها هذا اللقاء.

ورشات إبداعية… ألوان وأحلام

وتواصل البرنامج بسلسلة من الورشات الفنية والإبداعية، شملت ورشات للرسم، وورشة للعقيق (الخرز)، وورشة للعجينة، حيث أطلق الأطفال العنان لخيالهم في تشكيل مجسمات صغيرة بألوان زاهية، ورسم لوحات جسدت الطبيعة والأمل وبراءة الطفولة. كما خُصصت فقرة للرسم على الوجوه، تحولت خلالها وجوه الأطفال إلى لوحات نابضة بالألوان والقلوب والنجوم، وسط ضحكات عفوية ملأت المكان بهجةً وحياة.

وقد أبان تلاميذ الثانوية عن حس تربوي ومسؤولية عالية في تأطير الورشات، إذ رافقوا الأطفال خطوة بخطوة، مشجعين إياهم على التعبير عن ذواتهم بثقة واعتزاز.

مسابقات رياضية ومنافسات بروح مرحة

ولم يخلُ اليوم من فقرات رياضية حماسية، حيث نُظّمت مسابقات وألعاب جماعية أضفت دينامية كبيرة على الأجواء. تنافس الأطفال في جو من المرح والروح الرياضية، وسط تشجيع الحاضرين وتصفيقاتهم.

غداء جماعي وختام غنائي مبهج

ومع حلول منتصف النهار، اجتمع الجميع حول مائدة غذاء جماعي، قبل أن يُختتم النشاط بفقرات غنائية وألعاب ألغاز ومسابقات ثقافية، ألهبت حماس الأطفال وأبرزت مواهبهم في التفاعل والغناء والمشاركة.

لقد كان هذا النشاط أكثر من مجرد يوم ترفيهي؛ كان درساً عملياً في التربية على القيم، ورسالة إنسانية تؤكد أن العمل التطوعي يظل جسراً حقيقياً لنشر الفرح وترسيخ ثقافة التضامن.

وفي ختام هذا اليوم الإنساني المميز، تتوجه عبارات الشكر والتقدير إلى تلاميذ ثانوية محمد الزرقطوني بأكادير على روحهم التطوعية ومبادرتهم النبيلة، وإلى السيد مدير ثانوية محمد الزرقطوني، وكافة الأطر التربوية والإدارية، ومرافقي الأيتام، كما نتقدم بخالص الامتنان للمؤسسة الأمنية وجمعية الآباء على دعمهما ومساهمتهما القيمة في إنجاح هذا النشاط.